العلامة الحلي

90

نهاية الوصول الى علم الأصول

وقولنا : « العقد صحيح » معناه أنّ الشرع « 1 » أذن في الانتفاع به ، وهو معنى الإباحة . وقيل : يزاد في الحدّ أو الوضع . وعن الثالث : أنّ معنى كون إتلاف الصّبي سببا لوجوب الضمان تكليف الولي بإخراج الضّمان من ماله . ومعنى كون الدلوك سببا تكليف الرجل بأداء الصلاة عنده . وعن الرابع : أنّ المراد أنّ كلّ ما وقع عليه أحد هذه الوجوه كان حكما . وقيل : إنّ السببيّة والشرطيّة ليست حكما . وقال بعضهم : الحكم خطاب الشارع المفيد فائدة شرعيّة تختص به أي لا يفهم إلّا منه ، لأنّه إنشاء فلا خارج له . وهذه الحدود « 2 » كلّها باطلة عندنا لما عرفت من أنّ كلامه تعالى عبارة عن الحروف والأصوات وهي حادثة ، وقد بيّناه في علم الكلام . ولأنّ الحكم ليس هو الخطاب بل المستفاد منه ، فإنّ الحكم ليس قول الشارع : أوجبت عليك « 3 » بل نفس الوجوب المستفاد من ذلك الخطاب .

--> ( 1 ) . في « ب » : انّ الشارع . ( 2 ) . لاحظ الأقوال حول تعريف الحكم الشرعيّ وما فيه من النقض والإبرام في « الكاشف عن المحصول في علم الأصول » : 1 / 191 - 233 ، تأليف محمد بن محمود العجلي الأصفهاني ، المتوفّى 653 ه . ( 3 ) . في « أ » : عليكم .